أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
629
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
1060 - تعفّق بالأرطى لها وأرادها * رجال فبذّت نبلهم وكليب « 1 » ولهذا تأويل مذكور ، وردّ عليه بالسماع قال : 1061 - هوينني وهويت الخرّد العربا * أزمان كنت منوطا بي هوى وصبا « 2 » فقال : « هوينني » فجاء في الأول بضمير الإناث من غير حذف . انتهى ما ردّ به عليه ، وفيه نظر لا يخفى . وقرأ ابن عباس : « تبيّن » مبنيا للمفعول ، والقائم مقام الفاعل الجارّ والمجرور بعده . وابن السّميفع « يبيّن » من غير تاء مبنيا للمفعول ، والقائم مقامه ضمير كيفية الإحياء أو الجارّ والمجرور . قوله : قالَ أَعْلَمُ الجمهور على « قال » مبنيا للفاعل . وفي فاعله على قراءة حمزة والكسائي : « اعلم » أمرا من « علم » قولان : أظهرهما : أنه ضمير يعود على اللّه تعالى أو على الملك ، أي : قال اللّه أو الملك لذلك المارّ اعلم . والثاني : أنه ضمير يعود على المارّ نفسه ، نزّل نفسه منزلة الأجنبي فخاطبها ، ومنه : 1062 - ودّع هريرة . . . * . . . « 3 » وقوله : 1063 - ألم تغتمض عيناك . . . * . . . « 4 » قوله : 1064 - تطاول ليلك . . . * . . . « 5 » يعني نفسه . قال أبو البقاء : « كما تقول لنفسك : اعلم يا عبد اللّه ، ويسمّى هذا التجريد » يعني كأنه جرّد من نفسه مخاطبا يخاطبه . وأمّا على قراءة غيرهما : « أعلم » مضارعا للمتكلم ففاعل « قال » ضمير المارّ ، أي : قال المارّ : أعلم أنا . وقرأ الأعمش : « قيل » مبنيا للمفعول . والقائم مقام الفاعل : إمّا ضمير المصدر من الفعل ، وإمّا الجملة التي بعده ، على حسب ما تقدّم في أول السورة .
--> ( 1 ) البيت لعلقمة انظر ديوانه ( 13 ) ، أوضح المسالك ( 2 / 39 ) ، التهذيب ( 1 / 268 ) ، ( عفق ) شرح المفضليات ( 3 / 312 ) ، المقرب ( 1 / 251 ) ، الأشموني ( 2 / 102 ) ، اللسان ( عفق ) ، الأرطي : شجر ، فبذت : غلبت . ( 2 ) البيت في الهمع ( 2 / 109 ) ، الدرر ( 2 / 143 ) ، البحر ( 2 / 296 ) . ( 3 ) جزء من صدر بيت وهو : . . . إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل انظر ديوانه ( 55 ) ، التبريزي على المعلقات ( 475 ) . ( 4 ) جزء من صدر بيت للأعشى وهو : . . . ليلة أرمدا * وعادك ما عاد السليم المهدا انظر ديوانه ( 135 ) ، المغني ( 1 / 690 ) ، الكشاف ( 4 / 368 ) . ( 5 ) تقدم .